مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

242

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

من الإحرام من الميقات من حجّ التمتّع ( « 1 » ) . 3 - وبنى السيّد اليزدي الأمر بالإحرام - إذا كان رجوعه بعد شهر - على مسألة أنّ لكلّ شهر عمرة ، وليس على التعبّد أو فساد عمرته السابقة أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكّة ؛ وذلك لصراحة خبر إسحاق بن عمّار في أنّ لكل شهر عمرة . وحينئذٍ يكون الحكم بالإحرام على وجه الاستحباب لا الوجوب ؛ لأنّ العمرة - التي هي الوظيفة في كلّ شهر - ليست واجبة . ثمّ أشار إلى صحيحتي حمّاد وحفص وغيرهما ممّا ظاهره الوجوب ، فقال : « لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده ، كصحيحتي حمّاد وحفص بن البختري ومرسلة الصدوق والرضوي ، وظاهرها الوجوب ، إلّا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنّه بعيد ، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج ، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محلّاً صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإهلال - أي الشروع في إحرام العمرة - والإحلال منها ومن حين الخروج ؛ إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة وثلاثين يوماً من حين الإهلال ، وثلاثين من حين الإحلال

--> ( 1 ) قال : « ظاهرها [ النصوص ] كون المراد الرجوع في شهر خروجه لا شهر نسكه السابق كي يستشكل فيه أنّه من حين الإهلال أو من حين الإحلال . . . ؛ [ ل‍ ] - ظهور النصوص المزبورة فيما ذكرناه حتّى حسن حمّاد المتقدّم ؛ إذ دعوى إرادة شهر العمرة من ( شهره ) فيه في غاية البعد ، ونحوه مرسل الصدوق الذي فيه النصّ على شهر الخروج ، مضافاً إلى النصوص السابقة - كما سمعت - إلّا الموثّق المزبور [ أي موثّق إسحاق بن عمّار ] الذي عرفت إجماله ، مضافاً إلى إجمال قوله فيه أيضاً : « وهو مرتهن بالحجّ » ، فإنّه يحتمل كونه تعليلًا للمفهوم بأنّه لما كان مرتهناً بالحجّ لم يكن عليه إحرام بعمرة إلّا بعد مضي شهر ، فيعتمر ويجعل الأخيرة عمرة التمتّع . ويحتمل كونه تعليلًا للمنطوق بأنّه لمّا ارتهن بالحجّ لزمه البقاء على حكم عمرته بأن لا يخرج من مكّة أو يجدّدها إذا دخل ، بل لعلّه عند التأمّل غير مناف لما ذكرنا » . هذا ، مضافاً إلى ما ذكر في محلّه من « عدم اعتبار الشهر في الفصل بين العمرتين ، وهو مضعّف آخر للموثّق المزبور ، بل يمكن القطع بعدم بناء المسألة على تلك المسألة ، وإلّا لأشار أحد منهم إليها . وبعد ملاحظة ما ذكر في المتمتّع إذا قضى متعته وأراد الخروج لبعض حوائجه ثمّ الرجوع للحجّ » . جواهر الكلام 18 : 446 ، 447 .